::::: مدرسة عوني الحرثاني الأساسية للبنين :::::
أهلا وسهلا بكم في
*مدرسة عوني الحرثاني الأساسية للبنين*
كن عضوا فاعلا في الملتقى وستجد ما يسركـ

::::: مدرسة عوني الحرثاني الأساسية للبنين :::::

مديري الموقع : أ.محمد الاشقر.
أ.مهند الاشقر.










العشرة المبشرون بالجنة5

اذهب الى الأسفل

العشرة المبشرون بالجنة5

مُساهمة من طرف أبو يوسف في 24/5/2011, 6:11 am


رابط الحلقة السابقة
http://forum.te3p.com/478800.html

1- أبو بكر الصديق ( الصديق ) .....5

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إخوانى و أخواتى فى الله الأعزاء الكرام

إستكمالا لما بدأناه فى الحلقة السابقة نعود لصفحات الكتاب

بعضا من صفاته رضى الله عنه .....1
إن
الدارس لحياة ابى بكر قبل الإسلام و بعده يجد فيه مجموعة من أسمى الصفات و
أعظم السجايا و قد زاده الإسلام سموا و سماحة و صفاء فلما آلت له الخلافة
أبرزت فيه قمة الخلق و روعة إنسانيته و سنورد بعض النماذج من صفاه عبر
حياته كلها إن شاء الله .

التواضع :
كان أبو بكر مطبوعا على التواضع و لين الجانب فى غير ضعف و كان إذا مدحه
مادح قال : اللهم أنت أعلم بى من كل إنسان .............. و كان يكره
الخيلاء سواء فى نفسه أو فى أقرب الناس إليه و قد رأى ذات مرة إبنته عائشة
و هى تحس بنوع من الفخر و الخيلاء فقال لها : إن الله لا ينظر إليك الأن
لأن العبد إذا دخله الكبرياء أعرض عنه ربه فخجلت عائشة مما فعلت و إستغفرت
ربها و عادت بسرعة الى التواضع فقال لها : لعل ذلك يكفر عنك ما وقعت فيه .

و
لكن تواضع أبى بكر و لين جانبه كان فى حدود الشريعة و الإلتزامات
الإسلامية و لهذا كان أبو بكر ينقل قوة و حماسة و جرأة عندما تستدعى
الأحداث ذلك
فيروى أن ابا بكر فى خلافته أخذ على أبى سفيان سيد بنى أمية بعض الأخطاء
فإحتد ابو بكر على أبى سفيان و أضطر أبو سفيان الى أن يتجه للين و الضعف
لينجو من قوة الخليفة و بطشه و قد سمع ابو قحافة والد ابى بكر هذا النقاش
الذى يدور بين الإثنين و الذى كان إبنه فيه مستغلبا قويا و خصمه مستكينا
ضعيفا فسأل أبو قحافة : على من يصيح إبنى ؟؟ فقالوا : إنه يصيح على أبى
سفيان فإندهش أبو قحافة و قال : أعلى أبى سفيان تصيح يا أبا بكر و ترفع
صوتك ؟؟؟ لقد عدوت طورك و جزت قدرتك (أى زدت عن حدك ) و لما علم أبو بكر
بذلك قال لأبيه : أيا أبت إن الله رفع بالإسلام صاحب الحق و اذل به
المعتدين .

و
فى غزوة بدر كان أبو بكر علما بين المسلمين و كان إبنه عبد الرحمن مع
المشركين و قد برز عبد الرحمن من بين الصفوف و صاح : من يبارز ؟؟؟
................فخرج له أبوه لمصارعته و لكن الإبن تراجع و لم يدخل
المبارزة مع أبيه و لما دخل عبد الرحمن الإسلام قال لأبيه : لقد تعرضت لى
يوم بدر و كنت أستطيع أن أقتلك و لكنى لم أفعل فقال أبو بكر : و لكنى
لو إستطعت أن اقتلك فى سبيل الله لقتلتك .


الى هنا ينتهى النص المنقول حرفيا من الكتاب بارك الله لكاتبه فى عمره و عمله
و ها نحن مرة أخرى أمام كلمات رائعات طيبات مباركات فعلا

مرة
أخرى أجدنى مشدودا لموضوع الأخلاق الذى هو صلب الرسالة المحمدية إذ يقول
صلى الله عليه و سلم ما معناه : إنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق . أو كما
قال صلى الله عليه و سلم .

و
فى هذا دلالة قطعية على أن هناك حد أدنى للأخلاق الإنسانية ثم تأتى
الرسالة المحمدية لإتمام هذه الأخلاق و الإرتفاع بها الى حالة التمام .

و
على كل منا أن يسأل نفسه : هل بعد أن نتعرف على سير الصالحين من سلف
الأمة تتغير أخلاقنا و هل بعد كل صلاة تتحسن علاقتنا مع الجوار و هل بعد كل
قرأة لآيات الذكر الحكيم تهدأ نفوسنا و تهيم ارواحنا و تسمو صفاتنا و
ترتقى أخلاقنا ؟؟

هل يؤثر الدين فينا فعلا ؟؟
لو كان الدين يؤثر فى أخلاقنا فهذا هو المراد من الرسالة المحمدية
و لكنى أكاد أشك فى هذا
فالذى
يسر فى الشوارع و محطات القطارات و المطارات فى البلاد الإسلامية يلمح عجب
العجاب و يرى أخلاقا لا تليق ببنى البشر أصلا فضلا عن كون أصحابها من
المسلمين


يا إخوان الدين لابد من تفعيله فى تصرفاتنا و إلا أصبحنا فقط مسلمين بالهوية
و
لا أعتقد أن أحدنا سيأخذ بطاقتة الشخصية معه فى القبر ليثبت أنه مسلم و
لكننا جميعا ستكون معنا سيرتنا و تصرفاتنا و أخلاقنا و أعمالنا .


و ها هو سيدنا ابو بكر يضرب لنا المثل الحى على روعة الأخلاق

فبرغم بلوغة منزلة عالية جدا بين أهله قبل الإسلام و بعده إلا أنه شخص متواضع و لين الجانب و لكن فى غير ضعف
فهو
لين طيب حنون عندما يكون تعامله مع المسلم الضعيف أو غير المسلم الضعيف و
مع هذا فهو اسد جسور مقدام عندما يتعامل مع أى شخص يتهاون فى شرع الله (
كما هو الحال فى التعامل أثناء حروب الردة مثلا ).

و ها هو أبو بكر رضى الله عنه يخبرنا اثناء حديثة لابية عندما قال : أيا أبت إن الله رفع بالإسلام صاحب الحق و اذل به المعتدين .
يخبرنا
رضى الله عنه أن المسلم شخص معتز بدينة راق بأخلاقه يعرف قدر نفسه عند ربه
عز و جل و لا يهاب أى شخص طالما أنه على الحق المبين .

و لكن و مع هذا فالمسلم ليس إنسان متسلط يهوى الإستعلاء على الآخرين بل هو لين الجانب إذا كان الذى أمامه شخص ضعيف
إن هذا التوازن الأخلاقى هو محور الرسالة المحمدية فعلا
و هذا التوازن هو الذى جعل الرسول صلى الله عليه و سلم يعفو عن أهل مكة عند الفتح
لقد كان المشهد مؤثرا
الرسول
صلى الله عليه سلم الفاتح المنتصر بلا حرب يدخل بلده التى إشتاق إليها
مطئطا رأسه بكل التواضع و دون تذلل لأحد إلا للذى من عليه بالفتح المبين
عز و جل

و كثير من المواقف فى السيرة النبوية الشريفة نراها تدلنا على هذا التوازن الرفيع المستوى فى الشخصية المسلمة
توازن
ينبع من شدة اليقين بالله عز و جل و روعة الإيمان و الأخذ بالأسباب كما
أمر الدين الحنيف ثم الأمر بعد ذلك مُفِوضا لله رب العالمين

و من هنا حتى لو أنجز أحدنا إنجازا ما فالفضل و المنة لله رب العالمين
و بالتالى لا يجد الشيطان مدخلا للنفس ليبث فيها الغرور

لعل الله يتقبلنا فى عباده الصالحين

سأتوقف هنا حتى لا أطيل عليكم
و سأنتظركم كعادتى على الرابط التالى
http://forum.te3p.com/460353.html

اللهم ردنا الى دينك مردا جميلا
اللهم حبب الى قلوبنا سير الآل و الأصحاب رضوان ربى عليهم أجمعين و أحشرنا معهم بفضلك يا كريم
أبو يوسف
أبو يوسف
عضو جديد
عضو جديد

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 31
نقاط : 2956
احترام القوانين :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى